الشيخ مهدي الفتلاوي
333
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
دفاعيا خارج فلسطين لحماية دولة الغاصبين ، وحاصروا اخوانهم المجاهدين ، في الجبال والغابات والوديان ، وشاركوا في تأخير النصر عنهم سبع سنوات ؟ ومثل تلك المأساة والمؤامرات أيضا سوف تواجه المقاومين الموطئين وأنصارهم من الابدال والنجباء والعصائب ، وهم في ثغورهم وطريقهم لتحرير فلسطين . أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ « 1 » . سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا « 2 » . تناول الايمان من الثريا « لو كان الايمان معلقا بالثريا لناله رجال من أبناء فارس » « 3 » . الايمان درجة في الدين ارقى من الاسلام ، والاسلام قمة والايمان ذروته ، فكيف وصل اليه الفرس وتناولوه من الثريا ؟ وهاهم أكثر أبنائه الأوائل ما زالوا في السفح ضائعين تلعب بهم الأهواء السياسية الظالمة ، وتمزقهم التيارات الفكرية والمذهبية المختلفة ، وتتحكم بهم القوى العالمية المتصارعة والمتنافسة على بلادهم . يعرض هذا الحديث النبوي صورة رائعة مليئة بالحيوية عن معاناة الفرس
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 214 . ( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية : 62 . ( 3 ) حديث رقم : 127 .